خليل الصفدي

152

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

( 126 ) ابن زنجي الكاتب المغربي الحسن بن عليّ الكاتب المعروف بابن زنجيّ . قال ابن رشيق في « الأنموذج » : من بيت كتابة ورئاسة وعلم ، وكان شاعرا بارعا ، ينعت في / صنعته ويجيدها ، قليل الاختراع والتّوليد حسن الابتداءات ، وثّابا في أكثر شعره . صنع في قتلة الرّافضة قصيدة ، قدّمها شيخنا أبو عبد اللّه على جميع ما صنع الناس كلّهم ، وكلّ قصيدة فيهم ، أخذ منها وترك ، إلّا هذه فإنها اختيرت بأجمعها وهي : [ من الطويل ] شفى الغيظ في طيّ الضمير المكتّم * دماء كلاب حلّلت في المحرّم فلا أرقا اللّه الدّموع التي جرت * أسى وجوى فيما أريق من الدّم هي المنّة العظمى التي جلّ قدرها * وسار بها الرّكبان في كلّ موسم فيا سمرا أمسى علالة منجد * ويا خبرا أضحى فكاهة متهم ويا نعمة بالقيروان تباشرت * بها حصب حول الحطيم وزمزم وأهدت إلى قبر النبيّ وصحبه * سلاما كعرف المسك من كل مسلم غزونا أعادي الدّين لا الرمح ينثني * نبوّا ولا حدّ الحسام المصمّم بكل فتى شهم الفؤاد كأنما * تسربل يوم الرّوع جلدة شيهم إذا أمّ لم يسدد عرى متخوّف * وإن همّ لم يحلل حبا متندّم منها : [ من الطويل ] وكنا نظنّ الكفر في جاهليّة * فتعسا [ لكل ] « 1 » جاهليّ مخضرم يقولون مولاهم عليّ وإنهم * لأعظم بغضا فيه من آل ملجم سببتم عتيقا والإمامين بعده * فلم تعنفوا يوم الحريق المضرّم وسؤتم نبيّ اللّه في خير أهله * وأفضل بكر في النساء وأيّم فكم عاثر منكم إذا صافح الثّرى * من الذّعر قلنا لليدين وللفم

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ، ووزن البيت يقتضيه .